الشيخ عزيز الله عطاردي
20
مسند الإمام الهادي ( ع )
إليه وجعل عبد اللّه بن المساور قائما على تركته من الضياع والأموال والنفقات والرّقيق وغير ذلك إلى أن يبلغ عليّ بن محمّد . صيّر عبد اللّه بن المساور ذلك اليوم إليه ، يقوم بأمر نفسه وأخواته ويصيّر أمر موسى إليه ، يقوم لنفسه بعدهما على شرط أبيهما في صدقاته الّتي تصدّق بها وذلك يوم الأحد لثلاث ليال خلون من ذي الحجّة سنة عشرين ومائتين ، وكتب أحمد بن أبي خالد شهادته بخطّه وشهد الحسن بن محمّد بن عبد اللّه بن الحسن بن عليّ بن الحسين بن عليّ ابن أبي طالب عليهم السلام وهو الجوّاني على مثل شهادة أحمد بن أبي خالد في صدر هذا الكتاب وكتب شهادته بيده وشهد نصر الخادم وكتب شهادته بيده . [ 1 ] قال الشيخ أبو عبد اللّه المفيد : وكان الإمام بعد أبي جعفر عليه السلام ابنه أبا الحسن عليّ بن محمّد عليهما السلام لاجتماع خصال الإمامة فيه وتكامل فضله وانّه لا وارث لمقام أبيه سواه وثبوت النصّ عليه بالإمامة والإشارة إليه من أبيه بالخلافة . [ 2 ] قال الطبرسي بعد نقل الروايات عن الكليني التي ذكرناها في صدر الباب : والأخبار في هذا الباب كثيرة وفي إجماع العصابة على إمامته وعدم من يدّعي فيه إمامة غيره غناء عن إيراد الأخبار في ذلك ، هذا وضرورة أئمّتنا عليهم السلام في هذه الأزمنة في خوفهم من أعدائهم وتقيّتهم منهم أحوجت شيعتهم في معرفة نصوصهم على من بعدهم إلى ما ذكرناه من الاستخراج ، حتّى أنّ أوكد الوجوه في ذلك عندهم دلائل العقول الموجبة للإمامة وما اقترن إلى ذلك من حصولها في ولد الحسين وفساد أقوال ذوي النحل الباطلة ، وباللّه التوفيق . [ 3 ] قال ابن شهرآشوب : روى النّص عليه جماعة منهم إسماعيل بن مهران وأبو جعفر الأشعري والخيراني ، والدّليل على إمامته اجماع الاماميّة على ذلك وطريق النصوص والعصمة والطّريقان المختلفان من العامّة والخاصّة من نصّ النّبي على امامة الاثني
--> [ 1 ] الكافي : 1 / 325 . [ 2 ] الارشاد : 307 . [ 3 ] إعلام الورى : 339 .